الشيخ حسن الجواهري
321
بحوث في الفقه المعاصر
بل قد ثبت أن الإمام يسدد دين الذي مات ولا حيلة له في تسديد ديونه ، فكما أن الإمام وارث ما لا وارث له فهو يكفل من لا حيلة له ويسدد دين الميت الذي لا حيلة له في تسديد ديونه . وقد جاء في كتاب العروة الوثقى للسيد اليزدي فقال : « يجوز الاقتراض لتعمير الأوقاف المذكورة بقصد الأداء بعد ذلك مما يرجع إليها ، كمنافع موقوفاتها أو من المنذورات لها أو من سهم سبيل الله أو مما مصرفه وجوه البرِّ . وكذا يجوز أن يعمّرها من مال نفسه بقصد الاستيفاء من المذكورات « أي يقرض الوقف من مال نفسه ويسدده من منافع الوقف والمنذور للوقف . . . إلخ » . وكذا يجوز الاقتراض لبناء مسجد أو مدرسة أو قنطرة أو نحو ذلك وذكر في دليل ذلك فقال : « فإن العمل المذكور من الاقتراض للتعمير أو البناء وإن كان بالقصد المذكور من افراد البرِّ وسبيل الخير ومن مصاديقهما » . وقال : « وأيضاً يجوز الاقتراض لتعمير المذكورات في عهدتها لا في ذمة نفسه ، ولكن لا بدّ من إعلام المقرض : أن القرض على المسجد أو على المدرسة مثلا ، لا في ذمة المقترض ، وكون العهدة على مثل المسجد اعتبار عقلائي صحيح ، فكما يصح اعتبار كونه مالكاً للموقوفات عليه أو المنذورات له في نظر العقلاء كذلك يصح اعتبار كون شيء في عهدته . وأيضاً يجوز أن يقترض في عهدة الزكاة ووجوه البرِّ ثم يصرف في التعمير أو البناء ثم يأخذ من أحدهما بعد ذلك . وأما لو اقترض للتعمير أو البناء في ذمة نفسه لا بقصد الرجوع . فلا يجوز له أخذ عوضه عن الزكاة وغيرها ، إلاّ إذا كان فقيراً غير متمكن من أداء دينه